الأربعاء، 1 أبريل 2020

القائد بين رضا الله ورضا الناس
من هنا تبدأ مشكلة القادة مشكلة الواقع الداخلي لشخصيته ومما يختلف في نفس عقدة الصراع العنيف بين ما يفكر في ذاته وبين ما يفكر في النجاح
أما قوة المشكلة فتكون في انطلاق بعض خصائصه الذاتية ونازعه النفسية كقوة جديدة من قوى الصراع التي يخوض ضدها معركة العقيدة وقضية المصير إنها قضية الإنسان الذي يواجه في داخل ذاته شخصيتين . شخصية الرسالة التي يجهلها ويعيش مسؤوليتها وشخصية الواقع الخارجي الذي تأثر به وقضية العلاقة بينه وبين الله وبينه وبين الناس والأمل الذي يرجوه من الله ويرجه من الناس من هنا نلاحظ أن كثير من القادة تنعكس عندهم المعادلة الصحيحة وحين انعكاسها تختل النتيجة فان واضع المعالة حكيم وأعلم بما تدار به البسيطة وقد روي في الأثر ( من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس) . فهذه معادلة عملية تنطبق في الواقع الخارجي الا أنه حينا تنعكس في قناعات القائد الذي يبتعد عن خط الرسالة والوصايا السماوية فانه يضع الأمل في الناس وهذا عكس للمعادلة . فالقائد يوجه الرعية ويقودهم نحو النصر وكسب الساحة فشعوره بالضعف يلجئه إلى البحث عن أناس يتسمون بسمة الشهرة فيقدم على إرضاءهم وكسبهم ليحقق من خلالهم ما عجز عن تحقيقه ويوجد في نفسه أمل ضعيف للنجاح وتحقيق الهدف فعن علي(ع) بن أبي طالب عن النبي (ص) قال : (أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه : وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري والشدائد بيدي ؟ أو يرجو سواي وأنا الغني الجواد... ) فهكذا ينبغي أن يكون القائد وهذا ما ينتهجوه فالأمل بخالق الكون يثمر النجاح والتوكل الصحيح والعزة التي يريدها الله تعالى للمؤمنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق