السبت، 20 يوليو 2019

نحن البيت القديم.. منذ فجر التاريخ ننقش طلاسم أسرارنا على الجدران ،،

ما يلفت النظر في شهادة مبارك هو قوله عدة مرات أثناء اجابته عن بعض التفصيلات التي طلبتها المحكمة «بوصفى رئيس جمهورية أسبق وقائد أعلى للقوات المسلحة، هناك معلومات لا أستطيع أن أقولها حفاظا على الأمن القومى، ولا يمكن ان أتكلم من غير إذن »
.
مَن يقول ذلك هو رئيس مصر الأسبق والذي كان بحكم منصبه رئيسا لكل مؤسسات الدولة ، بما فيها قلبها الصلب ومخزن أسرارها الدفينة ، لكن حين يتعلق الأمر بالأمن القومي للبلاد ، فحتى أكبر وأعلى رأس في الدولة لا يمكنه الإفصاح عما لديه من أسرار إلا بعد استئذان حراس المعبد وسدنة خبيئة الدولة العميقة وحملة مفاتيح أسرارها المقدسة 


انهم الحراس السريون لأرض المحروسة .. ولعرش الفرعون ... وهم سدنة السر الدفين ، وأصحاب الرهبة والسطوة واللعنة التي يخشاها الجميع ... تلك اللعنة التي استطاعت أن تسحق كل من حاول إغتصاب العرش القديم .. وهي ذاتها نفس التميمة التي تحرس كل من سعى لخير ونماء هذا البلد ...إنها السطوة التي قررت رحيل مبارك حين كان ذلك ضرورة للحفاظ على كيان الدولة ، وهي اللعنة التي أدخلت مرسي ورفاقه الى القصر، دون أن تمكنه من أن يجلس يوما واحدا على العرش المقدس، أو يطّلع على خبيئة الأسرار الفرعونية الدفينة.....وهي التميمة التي جعلت هؤلاء الرجال الغامضون يرفعون السيسي إلى سدة عرش مصر ، ثم وقفوا في الخفاء يصنعون كل شيء لتثبيت أركان حكمه...انني أكاد أسمعهم و هم يتلون صلواتهم وتراتيلهم ، وأكاد أشم رائحة بخور تعاويذهم و هو يفوح من سراديب القصور الملكية، بل أني أتذوق كل يوم طعم "سحرهم" الخفي في مياه النيل 
.
انهم أصحاب النفوذ السري... الذين يطبقون قانونهم على العالم وقتما يشاؤون... هيئتهم مثل هيئتنا ، لكن حقيقتهم ليست هي حقيقتنا ...فهم من يحملون مفاتيح الأسرار المقدسة لهذه الأمة... يُحضّرون عصير الآلهة ولا يشربوه ...يطوفون حول الهيكل ولا يدخلوه... يحملون عرش مصر ولا يحكموه ...يُنصّبون حُكّاماً وينهون إمبراطوريات ويخشاهم الجميع دون أن يراهم أحد، بينما هم فقط الذين يروه ... في عالمهم السري المخيف دارت أشرس المعارك وأعنف الملاحم... حفروا قوانينهم الأزلية على جدران المعابد .. يمكنك أن ترى آثارهم ...وأن تشعر بوجودهم الخفي... و أن تَشْتَّم رائحتهم ... وأن تسمع دمدمة ترنيماتهم وتراتيلهم حين تدخل لغرف الدفن الملكية في المعابد الجنائزية... لكنك أبداً لن تراهم 
.
نحن البيت القديم.. منذ فجر التاريخ ننقش طلاسم أسرارنا على الجدران ،، 
لا أحد غير الأبناء يعرف أسرار الكلمات ..
ولا أحد غير النجباء يفك طلاسم الشفرات . 
.
نتيجة بحث الصور عن نحن البيت القديم.. منذ فجر التاريخ ننقش طلاسم أسرارنا على الجدران



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق